Ambassade d’Ukraine en République Tunisienne

, Kyiv 15:47

فعاليات احياء الذكرى ال 85 للمجاعة الكبرى (هولودومور) التي اجتاحت أوكرانيا في 1932-1933 والذكرى ال 80 ل «الرعب الأعظم" – الاضطهاد السياسي الشامل اثناء الفترة 1937-1938

24 novembre 2017, 15:53

في 24 نوفمبر 2017 أقيمت في مقرّ سفارة أوكرانيا في الجمهورية التونسية بمشاركة أعضاء البعثة الدبلوماسية والجالية الأوكرانية فعاليات احياء الذكرى ال 85 للمجاعة الكبرى (هولودومور) التي اجتاحت أوكرانيا في 1932-1933 والذكرى ال 80 ل «الرعب الأعظم" – الاضطهاد السياسي الشامل اثناء الفترة 1937-1938.

وعقب افتتاح الاجتماع أشعل المشاركون الشمع التذكارية ووقفوا دقيقة الصمت لإحياء ذكرى الاحداث المأسوية في اوكرانيا. وبعد عرض الفيلم الوثائقي عن المجاعة الكبرى 1932-1933 في أوكرانيا تمت تلاوة فقرات من الاعمال العلمية للباحثين المعروفين دوليا جاء فيها استعراض الظروف المحيطة بالمجاعة الكبرى 1932-1933 والقمع السياسي الشامل 1937-1938 وعواقبها الوخيمة على الشعب الاوكراني.

هذا وفي سياق إطلاق الحملة الإعلامية واسعة النطاق تحت عنوان " أوكرانيا تتذكّر، العالم يعترف" في إطار الفعاليات تم افتتاح المعرض الفوتوغرافي باللغة الفرنسية الذي يستعرض معلومات عن حقائق لا يمكن التغاضي عنها تثبت انه كانت المجاعة الكبرى ابادة جماعية ضد الشعب الاوكراني نظّمها النظام الشيوعي السوفياتي بهدف كسر مقاومة الاوكرانيين ضد سياسة ستالين.

 

ان المجاعة الجماعية الكبرى أو هولودومور باللغة الأوكرانية كانت من بين الفظائع الأكثر بشاعة في القرن الماضي ومن الفصول الأكثر مأسوية في تاريخ أوكرانيا المعاصر.

هولودومور، الاسم الذي يطلق على “الإبادة الجماعية عن طريق التجويع” كانت مجاعة دبّرها جوزف ستالين وقضى على عدد يتراوح بين 4 و7 ملايين أوكراني خلال الفترة 1932-1933. ومع ذلك فقد ظلت تفاصيل القمع والحرمان اللذين أدّيا إلى تناقص عدد سكان أوكرانيا بحوالي الخمس، مجهولة في الاتحاد السوفياتي السابق وخارجه لسنوات عديدة بعد ذلك الوقت.

في العام 1929 أطلق ستالين حملة قمع سياسي شملت اعتقالات وإبعاد وإعدامات لملايين الفلاحين الموسرين في جميع أرجاء الاتحاد السوفياتي. وفي الوقت ذاته اعتمد ستالين نظام المزارع التعاونية الجماعية فألغى الملكية الخاصة للأراضي وأجبر من تبقى من الفلاحين على العمل في مزارع تديرها وتشرف عليها الدولة.

واجتاحت المجاعة أوكرانيا بدءًا من العام 1932 بعد أن بدأت سياسة ستالين بالعمل بنظام المزارع التعاونية تأخذ مفعولها. وحينما واجه الدكتاتور السوفياتي مقاومة غير متوقعة من قبل الفلاحين في أوكرانيا، رد نظامه برفع حصص كميات الحبوب التي فرض على الفلاحين إنتاجها لحساب الحكومة إلى مستويات تعجيزية.  أما الفلاحون الذين قاوموا أو رفضوا الامتثال لأوامر ستالين، فقد أعتقلوا أو دمرت منازلهم في حالات كثيرة.

وحلت نهاية فصل هولودومور في خريف العام 1933 حينما قدّر ستالين أن الأوكرانيين هزموا، فكان أن سمح لهم أخيرا بإبقاء جزء صغير من محصولهم. 

وبحسب روايات مستقاة مباشرة من المهاجرين وبيانات إحصائية وأرقام اقتصادية وتقارير وسائل الإعلام تبين حجم كارثة هولودومور حيث يصف الباحثون ومن بينهم الباحث المرموق المختص في قضية هولودومور، روبرت كونكوست، أراضي أوكرانيا بأنها عبارة عن "بيرغين - بيلزين شاسع مترامي الأطراف" في إشارة إلى معسكر الاعتقال النازي الشائن في ألمانيا الذي يحمل ذلك الاسم.

يحيي الشعب الاوكراني ذكرى ضحايا جرائم التجويع في العالم في السبت الرابع من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل سنة. وبإحياء الذكرى الخامسة والثمانين للتجويع في اوكرانيا نتذكر ايضا ضحايا ملايين الروس و الكزاخ و ممثلي القوميات الاخرى الذين توفوا من الجوع في كافة احياء الاتحاد السوفياتي السابق نتيجة لتأميم أراضي المزارعين و ممتلكاتهم.

اننا على الثقة بان احياء ذكرى ضحايا جرائم التجويع في العالم سوف تحول دون تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.